مهارة إعداد بطاقة حول شريط سينمائي

الثانية باكالوريا علوماللغة العربيةمهارة إعداد بطاقة حول شريط سينمائي

     في هذا النشاط يُطلب منك إعداد بطاقة تقنية حول شريط سينمائي سبق أن شاهدته، وذلك من خلال تقديم معلومات أساسية عنه والتعبير عن رأيك الشخصي حوله.

     ولإنجاز هذه المهمة بشكل جيد، ينبغي على المترشح أن يكون على معرفة مسبقة بفيلم سينمائي شاهده من قبل، حتى يتمكن من:

    يُعد فيلم «علال القلدة» من الأعمال السينمائية المغربية التي أُنتجت سنة 2003 لفائدة قناة دوزيم، وهو من إخراج محمد إسماعيل وكتابة بنسالم حميش.

     يروي الفيلم قصة علال، وهو بائع متجول للخضر يعيش في أحد الدواوير المغربية في ظروف اجتماعية صعبة. بعد وفاة زوجته، أصبح مسؤولا عن ابنته الصغيرة المريضة بداء «بوصفير»، والتي تتكفل جدتها برعايتها. وبسبب قلة الإمكانيات المادية وكثرة المشاكل التي يعاني منها داخل سوق القرية، يقرر علال الهجرة إلى مدينة الدار البيضاء بحثا عن فرصة عمل تضمن له حياة أفضل.

     في المدينة يشتغل سائقا لشاحنة، متشبثا بالأمل في تحسين وضعيته الاجتماعية بعد أن وعده أحد أصدقائه بإدماجه في شركة يملكها ابنه العائد من كندا، غير أن الواقع الجديد يكشف له عن صعوبات أخرى ومعاناة متواصلة.

     يجسد فيلم «علال القلدة» العلاقة القوية التي تربط بين الأدب والسينما، حيث استطاع أن يحول نصا أدبيا إلى عمل سينمائي يعكس قضايا اجتماعية واقعية. وقد ساهم هذا التداخل بين الرواية والسينما في إنتاج أعمال فنية متميزة تعالج هموم المجتمع وتصور معاناة فئات واسعة منه.

     يلتقي في هذا العمل كل من الكاتب والمفكر المغربي بنسالم حميش والمخرج محمد إسماعيل لتقديم قصة اجتماعية تعكس حياة الهامش والفقر والمعاناة اليومية.

     يتناول الفيلم حياة رجل بسيط يعمل بائعا متجولا ويكافح من أجل تأمين لقمة العيش لابنته الصغيرة بعد وفاة زوجته. ورغم قساوة الظروف وضعف موارده المالية، يواصل علال نضاله اليومي أملا في توفير حياة كريمة لابنته.

     لكن الواقع الاجتماعي الصعب يدفعه إلى مغادرة قريته والتوجه نحو مدينة الدار البيضاء، التي كان يعتقد أنها ستفتح له أبواب الاستقرار والعيش الكريم. غير أن المدينة بدورها تكشف له وجها آخر من المعاناة، حيث يجد نفسه وسط أحياء صفيحية تفتقر إلى أبسط شروط الحياة، ويواجه صراعات متعددة مرتبطة بالعمل والفقر والتهميش.

     وقد نجح الفيلم في تصوير هذه المعاناة بأسلوب واقعي مؤثر، من خلال أداء متميز للممثلين، خاصة رشيد الوالي الذي جسد شخصية علال بإحساس عالٍ وصدق كبير.

    كما لعبت الموسيقى التصويرية والديكورات الطبيعية دورا مهما في إبراز الأجواء الاجتماعية والنفسية للفيلم، وساهمت الإضاءة وطريقة التصوير في نقل مشاعر الحزن والأمل والمعاناة التي يعيشها البطل.

     يقدم فيلم «علال القلدة» صورة واقعية لمعاناة الطبقات البسيطة والهامشية داخل المجتمع، ويعالج قضايا الفقر والهجرة الداخلية والتفاوت الاجتماعي بأسلوب مؤثر وهادف.

    وقد استطاع المخرج محمد إسماعيل، اعتمادا على رؤية الكاتب بنسالم حميش، أن يقدم عملا فنيا يجمع بين البعد الإنساني والواقعية الاجتماعية، مما يجعل هذا الفيلم من الأعمال المغربية المتميزة التي تترك أثرا في نفس المشاهد.

لتحميل درس مهارة إعداد بطاقة حول شريط سينمائي للسنة الثانية باكالوريا علوم اضغط على الرابط في الأسفل:

Exit mobile version