الثانوي الاعدادي

درس الديمقراطية الأولى إعدادي

الأولى إعداديالاجتماعياتالديمقراطية

        تسعى جميع شعوب العالم إلى العيش في مجتمع ديمقراطي، حيث يتمتع الأفراد بالحريات الأساسية والمساواة في الحقوق والواجبات. وقد أصبح من المتفق عليه عالميًا أن التنمية البشرية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى تطبيق الديمقراطية داخل المجتمع.

  • فما المقصود بالديمقراطية؟
  • وما المبادئ التي تقوم عليها؟
  • وما الفرق بين النظام الديمقراطي والنظام الديكتاتوري؟
  • وكيف يمكننا ممارسة الديمقراطية في حياتنا اليومية؟

       الديمقراطية هي نظام حكم يقوم على مشاركة الشعب في اتخاذ القرارات السياسية من خلال انتخاب ممثلين عنه، حيث تتم الانتخابات بشكل حر ونزيه، وفق قواعد قانونية تضمن فصل السلط واستقلالية كل سلطة عن الأخرى.

تتميز الديمقراطية بعدة خصائص، من أبرزها:

  • السيادة الشعبية: حيث يكون الحكم بيد الشعب، ويتم التعبير عن إرادته عبر الانتخابات.
  • فصل السلطات: توزيع السلطات بين السلطة التنفيذية، التشريعية، والقضائية لضمان عدم احتكار جهة واحدة للحكم.
  • حماية الحقوق والحريات: تكفل الديمقراطية حرية التعبير، المعتقد، والصحافة، وغيرها من الحقوق الأساسية.
  • حكم الأغلبية مع احترام الأقلية: يتخذ القرار بناءً على رأي الأغلبية، مع الحفاظ على حقوق الأقليات وضمان مشاركتها.

تستند الديمقراطية إلى عدة مبادئ جوهرية، منها:

  • حرية الرأي والتعبير: لكل فرد الحق في إبداء رأيه دون خوف.
  • المساواة أمام القانون: جميع المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات.
  • الانتخابات الحرة والنزيهة: تضمن تداول السلطة بشكل سلمي ومنظم.
  • سيادة القانون: تحترم القوانين وتسري على الجميع بدون تمييز.
  • الإسلام والديمقراطية: الإسلام يدعو إلى الشورى كوسيلة لاتخاذ القرارات، وهو مبدأ يشبه الديمقراطية الحديثة في كونه يمنح للأفراد حق المشاركة في تسيير شؤونهم.
  • الدستور المغربي: يقر الدستور بمبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، ويضمن المشاركة السياسية للجميع.
  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: يؤكد على ضرورة احترام الحريات الفردية والجماعية، وإجراء انتخابات ديمقراطية دورية تضمن اختيار الشعب لمن يحكمه.

      لا يمكن تحقيق قيم الحرية، التسامح، الكرامة، المساواة، والعدل دون وجود نظام ديمقراطي يضمن مشاركة الجميع في صنع القرار. فالديمقراطية ليست مجرد نظام حكم، بل هي أسلوب حياة ينعكس في سلوك الأفراد داخل المجتمع.

العنصرالنظام الديمقراطيالنظام الديكتاتوري
مصدر السلطةالشعب عبر الانتخاباتالحاكم أو الحزب الوحيد
التعددية الحزبيةتوجد أحزاب متعددة تتنافس بحريةيوجد حزب واحد يحتكر السلطة
حرية التعبيرمضمونة ومحمية بالقانونمقيدة أو غائبة تمامًا
فصل السلطيتم توزيع السلطات بين عدة جهاتتتركز السلطة في يد شخص أو حزب واحد
حقوق الإنسانمضمونة ومحترمةمنتهكة في أغلب الأحيان
وسائل الحكمقائمة على الحوار والمشاركةقائمة على القمع والاستبداد

       يستمد النظام الديمقراطي شرعيته من إرادة الشعب، بينما يقوم النظام الديكتاتوري على احتكار السلطة والاستبداد بالرأي، مما يؤدي إلى غياب الحريات وانتهاك الحقوق الأساسية للأفراد. فبينما يتيح النظام الديمقراطي التعبير الحر، والمشاركة السياسية، واحترام حقوق الإنسان، يتميز النظام الديكتاتوري باحتكار السلطة، وتقييد الحريات، واستخدام القمع والتزوير. ولهذا، تعد الديمقراطية الأساس الذي يضمن استقرار المجتمعات وتنميتها.

      لا تقتصر الديمقراطية على الانتخابات والسياسة فقط، بل هي ثقافة وسلوك يومي يجب أن ينعكس في علاقاتنا داخل الأسرة، والمدرسة، والمجتمع. يمكن تحقيق ذلك من خلال:

  • احترام آراء الآخرين حتى لو كانت مختلفة عن آرائنا.
  • التشاور والحوار في اتخاذ القرارات، سواء في المنزل أو المدرسة أو العمل.
  • المشاركة الفعالة في الأنشطة المجتمعية مثل الجمعيات المدرسية والجماعات الطلابية.
  • اختيار القادة والمسؤولين بطريقة ديمقراطية، مثل انتخاب ممثلي الأقسام أو أعضاء مجلس التلاميذ.
  • الالتزام بالقوانين واحترامها، وعدم اللجوء إلى العنف أو الفوضى عند الاختلاف.

لممارسة الديمقراطية داخل المدرسة، يمكن اتباع خطوات انتخاب مكتب الجمعية المدرسية كما يلي:

  • قراءة القانون الأساسي للجمعية لفهم دورها وأهدافها.
  • مناقشة القانون مع الزملاء لمعرفة واجبات الجمعية وأهمية دورها.
  • إبداء الرأي حول القانون الأساسي (القبول، الرفض، الاقتراحات).
  • التعرف على هيكلة المكتب ومهامه:
    • الرئيس: يمثل الجمعية وينفذ قراراتها.
    • نائب الرئيس: يساعد الرئيس وينوب عنه عند الحاجة.
    • أمين المال: يشرف على مداخيل الجمعية ونفقاتها.
    • المستشارون: يشاركون في اتخاذ القرارات.
  • الاطلاع على برامج المرشحين والتأكد من التزامهم بقيم الديمقراطية.
  • المشاركة في التصويت بشكل حر ونزيه، سواء كمرشحين أو ناخبين.
  • فرز الأصوات وإعلان النتائج بشفافية.
  • كتابة تقرير حول العملية الانتخابية لضمان التوثيق والشفافية.

من خلال هذه الخطوات، نتعلم كيف نمارس الديمقراطية في حياتنا اليومية، ونرسخ ثقافة الحوار والتعاون داخل المجتمع.

       الديمقراطية ليست مجرد نظام سياسي، بل هي أسلوب حياة وثقافة يجب أن يتبناها الأفراد والمجتمعات. فممارستها في الحياة اليومية، سواء في المدرسة أو الأسرة أو المجتمع، تساهم في نشر قيم الحرية، العدالة، والمساواة. وبدون الديمقراطية، تصبح التنمية صعبة، والاستقرار مهددًا. لذا، علينا جميعًا أن نسعى لتعزيز السلوك الديمقراطي، والالتزام بقيم الاحترام، الحوار، والتسامح، لضمان مجتمع متقدم وعادل.

لتحميل درس الديمقراطية للسنة الأولى إعدادي اضغط على الرابط في الأسفل:

زر الذهاب إلى الأعلى